الصفحة 2003 من 6525

الشرح: ارتمت الاوهام ، أي ترامت ، يقال: ارتمى القوم بالنبل ، أي تراموا ، فشبه جولان الاوهام والافكار وتعارضها بالترامى .

وخطر الوساوس ، بتسكين الطاء ، مصدر خطر له خاطر ، أي عرض في قلبه ، وروى (من خطرات الوساوس) .

وتولهت القلوب إليه: اشتد عشقها حتى أصابها الوله وهو الحيرة .

وقوله: (لتجرى في كيفية صفاته) ، أي لتصادف مجرى ومسلكا في ذلك ، وغمضت مداخل العقول ، أي غمض دخولها ، ودق في الانظار العميقة التى لا تبلغ الصفات كنهها لدقتها وغموضها طالبة أن تنال معرفته تعالى .

ولفظه (ذات) لفظه قد طال فيها كلام كثير من أهل العربية ، فأنكر قوم إطلاقها على الله تعالى وإضافتها إليه ، أما إطلاقها فلانها لفظه تأنيث ، والبارى سبحانه منزه عن الاسماء والصفات المؤنثة ، وأما إضافتها فلانها عين الشئ ، والشئ لا يضاف إلى نفسه وأجاز آخرون إطلاقها في الباري تعالى وإضافتها إليه ، أما استعمالها فلوجهين: أحدهما أنها قد جاءت في الشعر القديم ، قال خبيب الصحابي عند صلبه: وذلك في ذات الاله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو موزع .

ويروى (ممزع) ، وقال النابغة: محلتهم ذات الاله ودينهم * قديم فما يخشون غير العواقب .

والوجه الثاني أنها لفظة اصطلاحية ، فجاز استعمالها لا على أنها مؤنث (ذو) بل تستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت