الصفحة 2021 من 6525

فالمذكورون منهم بفصاحة إنما كان منتهى فصاحة أحدهم كلمات لا تتجاوز السطرين أو الثلاثة ، إما في موعظة تتضمن ذكر الموت أو ذم الدنيا ، أو يتعلق بحرب وقتال ، من ترغيب أو ترهيب ، فأما الكلام في الملائكة وصفاتها وصورها وعباداتها ، وتسبيحها ومعرفتها بخالقها وحبهاله ، وولهها إليه ، وما جرى مجرى ذلك مما تضمنه هذا الفصل على طوله ، فإنه لم يكن معروفا عندهم على هذا التفصيل ، نعم ربما علموه جملة غير مقسمة هذا التقسيم ، ولا مرتبة هذا الترتيب ، بما سمعوه من ذكر الملائكة في القرآن العظيم ، وأما من عنده علم من هذه المادة ، كعبد الله بن سلام وأمية بن أبى الصلت وغيرهم ، فلم تكن لهم هذه العبارة ، ولا قدروا على هذه الفصاحة ، فثبت أن هذه الامور الدقيقة في مثل هذه العبارة الفصيحة ، لم تحصل إلا لعلى وحده .

وأقسم أن هذا الكلام إذا تأمله اللبيب اقشعر جلده ، ورجف قلبه ، واستشعر عظمة الله العظيم في روعه وخلده ، وهام نحوه وغلب الوجد عليه ، وكاد أن يخرج من مسكه شوقا ، وأن يفارق هيكله صبابة ووجدا .

ثم نعود إلى التفسير فنقول: الصفيح الاعلى: سطح الفلك الاعظم ، ويقال لوجه كل شئ عريض: صفيح وصفحة .

والفروج: الاما كن الخالية .

والفجاج جمع فج ، والفج ، الطريق الواسع بين جبلين أو حائطين .

وأجوائها جمع جو ، وهو ما اتسع من الاودية ، ويقال لما بين السماء والارض جو ويروى: (أجوابها) ، جمع جوبة ، وهى الفرجة في السحاب وغيره ويروى .

(أجوازها) جمع جوز ، وهو وسط الشئ .

والفجوات: جمع فجوة ، وهى الفرجة بين الشيئين ، تقول منه: تفاجى الشئ ، إذا صار له فجوة ، ومنه الفجاء ، وهو تباعد مابين عرقوبى البعير .

والزجل: الصوت .

وحظائر القدس: لفظة وردت في كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأصل (الحظيرة) ما يعمل شبه البيت للابل من الشجر ليقيها البرد ، فسمى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت