فهرس الكتاب
ثم قال: (وهم بأمره يعملون) ، أي كما أن قولهم تابع لقوله ، فعملهم أيضا كذلك فرع على أمره ، يعملون عملا ما لم يؤمروا به ، وجاء في الخبر المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وآله: (أنه رأى جبرائيل ليلة المعراج ساقطا كالحلس من خشية الله) والحلس: الكساء الخفيف .
والزائغ: العادل عن الطريق ، والاخبات: التذلل والاستكانة .
وأبوابا ذللا ، أي سهلة ، وطية ، ومنه داية ذلول ، وتماجيده: الثناء عليه بالمجد .
والمؤصرات: المثقلات والاصر: الثقل ، وتقول: (ارتحلت) البعير ، أي ركبته ، والعقبة: النوبة ، والجمع عقب .
ومعنى قوله: (ولم ترتحلهم عقب الليالى والايام) أي لم تؤثر فيهم نوبات الليالى والايام وكرورها كما يؤثر ارتحال الانسان البعير في ظهره .
ونوازعها: شهواتها النازعة المحركة ، وروى (نوازغها) بالغين المعجمة ، من نزع بينهم ، أي أفسد .
ولم تعترك الظنون ، أي لم تزدحم الظنون على يقينهم الذى عقدوه .
والاحن: جمع إحنة ، وهى الحقد ، يقول: لم تقطح قوادح الحقد في ضمائرهم .
وما لاق ، أي ما التصق وأثناء صدورهم: جمع ثنى وهى التضاعيف .
والرين: الدنس والغلبة ، قال تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم) (1) .
وتقترع ، من الاقتراع بالسهام ، بأن يتناوب كل من الوساوس عليها .
ويروى: (فيفترع) بالفاء ، أي تعلو برينها ، فرعه ، أي علاه .
والغمام: جمع غمامة ، وهى السحابة .
والدلح: الثقال ، جاء يدلح بجمله ، أي جاء مثقلا به .
والجبال الشمخ: العالية الشاهقة .
وقوله: (في قترة الظلام) ، أي سواده .
والايهم: لا يهتدى فيه ، ومنه
(1) سورة المطففين 83 .