الصفحة 2025 من 6525

سبيلا) .

(1) يعنى لابتغوا إلى الله تعالى سبيلا .

وقال تعالى:(ذو العرش المجيد .

فعال لما يريد) (2) والاستهتار: مصدر استهتر فلان بكذا ، أي لازمه وأولع به .

وقوله: (فينوا) أي فيضعفوا ، ونى: ينى والجد: الاجتهاد والانكماش .

ثم قال: إنهم لا يستعظمون عبادتهم ، ولو أن أحدا منهم استعظم عبادته لاذهب خوفه رجاءه الذى يتولد من استعظام تلك العبادة ، يصفهم بعظم التقوى .

والاستحواذ: الغلبة ، والغل الحقد ، وتشعبتهم: تقسمتهم وفرقتهم ، ومنه قيل للمنية (شعوب) أي مفرقة .

وأخياف الهمم: أي الهمم المختلفة ، وأصله من الخيف ، وهو كحل إحدى العينين دون الاخرى ، ومنه المثل: الناس أخياف ، أي مختلفون ، والاهاب: الجلد .

والحافد: المسرع ، ومنه الدعاء: اللهم إليك نسعى ونحفد .

* * * واعلم أنه عليه السلام إنما كرر وأكد ، صفاتهم بما وصفهم به ليكون ذلك مثالا يحتذى عليه أهل العرفان من البشر ، فإن أعلى درجات البشر أن يتشبه بالملك ، وخلاصة ذلك أمور .

منها العبادة القائمة ، ومنها ألا يدعى أحد لنفسه الحول والقوة ، بل لا حول ولا قوة .

ومنها أن يكون متواضعا ذاسكينة ووقار .

ومنها أن يكون ذا يقين لا تقدح فيه الشكوك والشبهات .

ومنها ألا يكون في صدره إحنة على أحد من الناس .

ومنها شدة التعظيم والهيبة لخالق الخلق ، تبارك اسمه ! ومنها أن تستفرغه أشغال العبادة له عن غيرها من الاشغال .

ومنها لا تتجاوز رغباته

(1) سورة الاسراء 42 .

(2) سورة البروح 15 ، 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت