الصفحة 204 من 6525

مثل قول أنس ، فقال للهرمزان: ويحك أ تخدعني ! والله لاقتلنك إلا أن تسلم ، ثم أومأ إلى أبى طلحة ، فقال الهرمزان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .

فأمنه وأنزله المدينة .

* * * سأل عمر عمرو بن معد يكرب عن السلاح فقال له: ما تقول في الرمح ؟ قال: أخوك وربما خانك ، قال فالنبل ؟ قال: رسل المنايا ! تخطئ وتصيب ، قال فالدرع ؟ قال: مشغلة للفارس ، متعبة للراجل ، وإنها مع ذلك لحصن حصين ، قال فالترس ؟ قال: هو المجن ، وعليه تدور الدوائر ، قال: فالسيف ؟ قال: هناك قارعت أمك الهبل ، قال: بل أمك ، قال: بل أمي ، والحمى أمرعنى (1) لك .

* * * وأول من ضرب عمر بالدرة أم فروة بنت أبى قحافة ، مات أبو بكر فناح النساء عليه ، وفيهن أخته أم فروة ، فنهاهن عمر مرارا ، وهن يعاودن ، فأخرج أم فرورة من بينهن ، وعلاها بالدرة فهربن وتفرقن .

* * * كان يقال: درة عمر أهيب من سيف الحجاج .

وفي الصحيح أن نسوة كن عند رسول الله صلى الله عليه وآله قد كثر لغطهن ، فجاء عمر فهربن هيبة له ، فقال لهن: يا عديات أنفسهن ! أ تهبننى ولا تهبن رسول الله ! قلن: نعم ، أنت أغلظ وأفظ .

* * * وكان عمر يفتى كثيرا بالحكم ثم ينقضه ، ويفتى بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الاخوة قضايا كثيرة مختلفة ، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه .

(1) ب:"أصرعتني"، وما أثبته من ا (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت