الصفحة 2050 من 6525

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل (90) * الاصل: فلما مهد أرضه ، وأنفذ أمره ، اختار آدم عليه السلام خيرة (1) من خلقه ، وجعله أول جبلته ، وأسكنه جنته ، وأرغد فيها أكله ، وأوعز إليه فيما نهاه عنه ، وأعلمه أن في الاقدام عليه التعرض لمعصيته ، والمخاطرة بمنزلته ، فأقدم على مانهاه عنه موافاة لسابق علمه .

فأهبطه بعد التوبة ، ليعمر أرضه بنسله ، وليقيم الحجة به على عباده ، ولم يخلهم بعد أن قبضه مما يؤكد عليهم حجة ربوبيته ، ويصل بينهم وبين معرفته ، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ، ومتحملى ودائع رسالاته ، قرنا فقرنا ، حتى تمت بنبينا محمد صلى الله عليه حجته ، وبلغ المقطع عذره ونذره .

* * * الشرح: مهد أرضه: سواها وأصلحها ، ومنه المهاد وهو الفراش ، ومهدت الفراش ، بالتخفيف مهدا ، أي بسطته ووطأته .

وقوله:"خيرة من خلقه"على"فعلة"، مثل عنبة ، الاسم

(*) بقية الخطبة التسعين ، وأولها في الجزء السادس ص 398 (2) مخطوطة النهج:"خيرة"، بالتسكين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت