الصفحة 212 من 6525

ثم نرجع إلى تفسير ألفاظ الفصل .

أما قوله عليه السلام"فصغا رجل منهم لضغنه"، فإنه يعنى طلحة .

وقال القطب الراوندي: يعنى سعد بن أبى وقاص ، لان عليا عليه السلام قتل أباه يوم بدر .

وهذا خطأ فإن أباه أبو وقاص ، واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب ، مات في الجاهلية حتف أنفه .

وأما قوله:"ومال الآخر لصهره"فإنه يعنى عبد الرحمن مال إلى عثمان ، لان أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط كانت تحته ، وأم كلثوم هذه هي أخت عثمان من أمه ، أروى بنت كريز .

وروى القطب الراوندي أن عمر لما قال: كونوا مع الثلاثة التى عبد الرحمن فيها ، قال ابن عباس لعلى عليه السلام: ذهب الامر منا ، الرجل يريد أن يكون الامر في عثمان ، فقال على عليه السلام: وأنا أعلم ذلك ، ولكني أدخل معهم في الشورى ، لان عمر قد أهلني الآن للخلافة ، وكان قبل ذلك (1) يقول: إن رسول الله صلى الله عليه قال: إن النبوة والامامة لا يجتمعان في بيت ، فأنا (2) أدخل في ذلك لاظهر للناس مناقضة فعله لروايته .

الذى ذكره (3) الراوندي غير معروف ، ولم ينقل عمر هذا عن رسول الله صلى الله عليه ، ولكنه قال لعبد الله بن عباس يوما: يا عبد الله ، ما تقول في منع قومكم منكم ؟ قال: لا أعلم يا أمير المؤمنين ، قال: اللهم غفرا ! إن قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ، فتذهبون في السماء بذخا وشمخا ، لعلكم تقولون: إن أبا بكر أراد الامرة عليكم ، وهضمكم ! كلا ، لكنه حضره أمر لم يكن عنده أحزم مما فعل ، ولو لا رأى أبى بكر

(1) كلمة"ذلك"ساقطة من ب (2) ا:"وأنا" (3) ب"رواه" (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت