الصفحة 220 من 6525

الاصل: إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ، بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الابل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته .

الشرح: نافجا حضنيه: رافعا لهما ، والحضن: ما بين الابط والكشح ، يقال للمتكبر: جاء نافجا حضنيه ، ويقال لمن امتلا بطنه طعاما: جاء نافجا حضنيه ، ومراده عليه السلام هذا الثاني .

والنثيل: الروث .

والمعتلف: موضع العلف ، يريد أن همه الاكل والرجيع ، وهذا من ممض الذم ، وأشد من قول الحطيئة الذى قيل إنه أهجى بيت للعرب: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى (1) والخضم: أكل بكل الفم ، وضده القضم ، وهو الاكل بأطراف الاسنان .

وقيل: الخضم أكل الشئ الرطب ، والقضم أكل الشئ اليابس ، والمراد على التفسيرين لا يختلف ، وهو أنهم على قدم عظيمة من النهم وشدة الاكل وامتلاء الافواه .

وقال أبو ذر رحمه الله تعالى عن بنى أمية: يخضمون ونقضم ، والموعد الله .

والماضي"خضمت"بالكسر ، ومثله قضمت .

والنبتة ، بكسر النون كالنبات ، تقول: نبت الرطب نباتا ونبتة .

وانتكث فتله: انتقض ، وهذه استعارة .

وأجهز عليه عمله: تمم قتله .

يقال: أجهزت على الجريح ، مثل ذففت إذا أتممت قتله وكبت به بطنته ، كبا الجواد إذا سقط لوجهه .

والبطنة الاسراف في الشبع .

(1) ديوانه 54 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت