فهرس الكتاب
الاصل: إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ، بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الابل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته .
الشرح: نافجا حضنيه: رافعا لهما ، والحضن: ما بين الابط والكشح ، يقال للمتكبر: جاء نافجا حضنيه ، ويقال لمن امتلا بطنه طعاما: جاء نافجا حضنيه ، ومراده عليه السلام هذا الثاني .
والنثيل: الروث .
والمعتلف: موضع العلف ، يريد أن همه الاكل والرجيع ، وهذا من ممض الذم ، وأشد من قول الحطيئة الذى قيل إنه أهجى بيت للعرب: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى (1) والخضم: أكل بكل الفم ، وضده القضم ، وهو الاكل بأطراف الاسنان .
وقيل: الخضم أكل الشئ الرطب ، والقضم أكل الشئ اليابس ، والمراد على التفسيرين لا يختلف ، وهو أنهم على قدم عظيمة من النهم وشدة الاكل وامتلاء الافواه .
وقال أبو ذر رحمه الله تعالى عن بنى أمية: يخضمون ونقضم ، والموعد الله .
والماضي"خضمت"بالكسر ، ومثله قضمت .
والنبتة ، بكسر النون كالنبات ، تقول: نبت الرطب نباتا ونبتة .
وانتكث فتله: انتقض ، وهذه استعارة .
وأجهز عليه عمله: تمم قتله .
يقال: أجهزت على الجريح ، مثل ذففت إذا أتممت قتله وكبت به بطنته ، كبا الجواد إذا سقط لوجهه .
والبطنة الاسراف في الشبع .
(1) ديوانه 54 (*)