فهرس الكتاب
[ نتف من أخبار عثمان بن عفان ] وثالث القوم هو عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، كنيته أبو عمرو ، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس .
بايعه الناس بعد انقضاء الشورى واستقرار الامر له ، وصحت فيه فراسة عمر ، فإنه أوطأ بنى أمية رقاب الناس ، وولاهم الولايات وأقطعهم القطائع ، وافتتحت إفريقية في أيامه ، فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان ، فقال عبد الرحمن بن حنبل الجمحى: أحلف بالله رب الانام ما ترك الله شيئا سدى ولكن خلقت لنا فتنة لكى نبتلى بك أو تبتلى فإن الامينين قد بينا منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهما غيلة ولا جعلا درهما في هوى وأعطيت مروان خمس البلاد فهيهات سعيك ممن سعى ! الامينان: أبو بكر وعمر .
وطلب منه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة ، فأعطاه أربعمائة الف درهم .
وأعاد الحكم بن أبى العاص ، بعد أن كان (1) رسول الله صلى الله عليه وآله ، قد سيره ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مائة ألف درهم .
وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور على المسلمين ، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم .
وأقطع مروان فدك (2) ، وقد كانت فاطمة عليها السلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات الله
(1) كلمة"كان"ساقطة من ب (2) فدك: قربة بالحجاز بينها وبين المدينة يومان ، أفاءها الله على رسوله في سنة سبع صلحا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل خيبر ، وفتح حصونها ، ولم يبق إلا ثلث ، واشتد بهم الحصار ، راسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء ، وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول الله أن يصالحهم على النصف من ثمارها وأموالهم فأجابهم إلى ذلك ، فهى مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه .
معجم البلدان 6: 343 .