الصفحة 222 من 6525

عليه تارة بالميراث ، وتارة بالنحلة فدفعت عنها .

وحمى المراعى حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بنى أمية .

وأعطى عبد الله بن أبى سرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح إفريقية بالمغرب ، وهى من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين .

وأعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال ، في اليوم الذى أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال ، وقد كان زوجه ابنته أم أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح ، فوضعها بين يدى عثمان وبكى ، فقال عثمان: أ تبكى أن وصلت رحمى ! قال: لا ، ولكن أبكى لانى أظنك أنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله .

والله لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا ، فقال: ألق المفاتيح يا بن أرقم ، فإنا سنجد غيرك .

وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسمها كلها في بنى أمية .

وأنكح الحارث ابن الحكم ابنته عائشة ، فأعطاه مائة ألف من بيت المال أيضا بعد صرفه زيد بن أرقم عن خزنه .

وانضم إلى هذه الامور أمور أخرى نقمها عليه المسلمون ، كتسيير أبى ذر رحمه الله تعالى إلى الربذة ، وضرب عبد الله بن مسعود حتى كسر أضلاعه ، وما أظهر من الحجاب والعدول عن طريقة عمر في إقامة الحدود ، ورد المظالم ، وكف الايدى العادية والانتصاب لسياسة الرعية ، وختم ذلك ما وجدوه من كتابه إلى معاوية يأمره فيه بقتل قوم من المسلمين ، واجتمع عليه كثير من أهل المدينة مع القوم الذين وصلوا من مصر لتعديد أحداثه عليه فقتلوه .

وقد أجاب أصحابنا عن المطاعن في عثمان بأجوبة مشهورة مذكورة في كتبهم .

والذى نقول نحن: إنها وإن كانت أحداثا ، إلا أنها لم تبلغ المبلغ الذى يستباح به دمه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت