الصفحة 223 من 6525

وقد كان الواجب عليهم أن يخلعوه من الخلافة حيث لم يستصلحوه لها ، ولا يعجلوا بقتله ، وأمير المؤمنين عليه السلام أبرأ الناس من دمه ، وقد صرح بذلك في كثير من كلامه ، من ذلك قوله عليه السلام: والله ما قتلت عثمان ولا مالات على قتله .

وصدق صلوات الله عليه .

* * * الاصل: فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلى ، ينثالون على من كل جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاى ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم .

فلما نهضت بالامر نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وقسط آخرون ، كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) (1) ، بلى والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم ، وراقهم زبرجها ! .

* * * الشرح: عرف الضبع: ثخين ، ويضرب به المثل في الازدحام .

وينثالون يتتابعون مزدحمين .

والحسنان: الحسن والحسين عليهما السلام .

والعطفان: الجانبان من المنكب إلى الورك ، ويروى"عطافى"، والعطاف الرداء وهو أشبه بالحال ، إلا أن الرواية الاولى أشهر ، والمعنى خدش جانباى لشدة الاصطكاك منهم والزحام .

* * * وقال القطب الراوندي: الحسنان: إبهاما الرجل ، وهذا لا أعرفه .

(1) سورة القصص 83 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت