الصفحة 2238 من 6525

ربانى أي متأله عارف بالرب سبحانه .

وفي وصف الحسن لامير المؤمنين عليه السلام"كان والله ربانى هذه الامة وذا فضلها ، وذا قرابتها ، وذا سابقتها".

ثم قال: وأحضروه قلوبكم ، أي اجعلوا قلوبكم حاضرة عنده ، أي لا تقنعوا لانفسكم بحضور الاجساد وغيبة القلوب ، فإنكم لا تنتفعون بذلك .

وهتف بكم: صاح ، والرائد: الذى يتقدم المنتجعين لينظر لهم الماء والكلا .

وفي المثل: الرائد لا يكذب أهله .

وقوله:"وليجمع شمله"، أي وليجمع عزائمه وأفكاره لينظر ، فقد فلق هذا الربانى لكم الامر ، أي شق ما كان مبهما ، وفتح ما كان مغلقا ، كما تفلق الخرزة فيعرف باطنها .

وقرفه ، أي قشره ، كما تقشر الصمغة عن عود الشجرة ، وتقلع .

* * * الاصل: فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه ، وعظمت الطاغية ، وقلت الداعية ، وصال الدهر صيال السبع العقور ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخي الناس على الفجور ، وتهاجروا على الدين ، وتحابوا على الكذب ، وتباغضوا على الصدق .

فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللئام فيضا ، وتغيض الكرام ، غيضا وكان أهل ذلك الزمان ذئابا ، وسلاطينه سباعا ، وأوساطه أكالا ، وفقراؤه أمواتا ، وغار الصدق ، وفاض الكذب ، واستعملت المودة باللسان ، وتشاجر الناس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا ، والعفاف عجبا ، ولبس الاسلام لبس الفرو مقلوبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت