الصفحة 2239 من 6525

الشرح: تقول: أخذ الباطل مأخذه ، كما تقول عمل عمله ، أي قوى سلطانه وقهر ، ومثله"ركب الجهل مراكبه".

وعظمت الطاغية ، أي الطغيان ، فاعله بمعنى المصدر ، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) (1) أي تكذيب ويجوز أن تكون الطاغية هاهنا صفة فاعل محذوف ، أي عظمت الفئة الطاغية .

وقلت الداعية مثله ، أي الفرقة الداعية .

وصال: حمل ووثب ، صولا وصولة ، يقال: رب قول أشد من صول ، والصيال والمصاولة هي المواثبة ، صايله صيالا وصيالة والفحلان يتصاولان ، أي يتواثبان .

والفنيق: فحل الابل .

وهدر: ردد صوته في حنجرته ، وإبل هوادر ، وكذلك هدر بالتشديد تهديرا ، وفي المثل:"هو كالمهدر في العنة"يضرب للرجل يصيح ويجلب ، وليس وراء ذلك شئ كالبعير الذى يحبس في العنة ، وهى الحظيرة ، ويمنع من الضراب ، وهو يهدر ، وقال الوليد بن عقبة لمعاوية: قطعت الدهر كالسدم المعنى تهدر في دمشق ولا تريم (2) والكظوم: الامساك والسكوت ، كظم البعير يكظم كظوما ، إذا أمسك الجرة ، وهو كاظم ، وإبل كظوم لا تجتر ، وقوم كظم ساكتون .

وتواخي الناس: صاروا إخوة ، والاصل تآخى الناس ، فأبدلت الهمزة واوا ، كآزرته أي أعنته ، ووازرته .

يقول اصطلحوا على الفجور .

وتهاجروا على الدين ، أي تعادوا وتقاطعوا .

فإن قلت: فإن من شعار الصالحين أن يهجروا في الدين ويعادوا فيه !

(1) سورة الواقعة 2 (2) اللسان 15: 176 ، وقال:"السدم الذى يرغب عن فحلته ، فيحال بينه وبين ألافه ، ويقيد إذا هاج ، فيرعى حوالى الدار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت