الصفحة 2266 من 6525

وقال آخر يمدح قوما فاطميين: ويطرقه بالوحى وهنا وأنتم ضجيعان بين يدى جبريلا يعنى حسنا عليه السلام وحسينا عليه السلام .

واعلم أنه إن أراد بقوله:"نحن مختلف الملائكة"جماعة من جملتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا ريب في صحة القضية وصدقها ، وإن أراد بها نفسه وابنيه فهى أيضا صحيحة ، ولكن مدلوله مستنبط ، فقد جاء في الاخبار الصحيحة ، أنه قال:"يا جبريل ، إنه منى وأنا منه"، فقال جبريل: وأنا منكما .

وروى أبو أيوب الانصاري مرفوعا:"لقد صلت الملائكة على وعلى على سبع سنين لم تصل على ثالث لنا"، وذلك قبل أن يظهر أمر الاسلام ويتسامع الناس به .

وفي خطبة الحسن بن على عليه السلام لما قبض أبوه:"لقد فارقكم في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاولون ولا يدركه الآخرون ، كان يبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله للحرب وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره".

وجاء في الحديث انه سمع يوم أحد صوت من الهواء من جهة السماء ، يقول:"لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا على"، وإن رسول الله الله عليه وآله قال:"هذا صوت جبريل".

فأما قوله:"ومعادن العلم ، وينابيع الحكم"يعنى الحكمة أو الحكم الشرعي ، فإنه وإن عنى بها نفسه وذريته ، فإن الامر فيها ظاهر جدا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"أنا مدينة العلم وعلى بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب"، وقال:"أقضاكم على"والقضاء أمر يستلزم علوما كثيرة .

وجاء في الخبر أنه بعثه إلى اليمن قاضيا ، فقال: يا رسول الله ، إنهم كهول وذوو أسنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت