الصفحة 2267 من 6525

وأنا فتى ، وربما لم أصب فيما أحكم به بينهم ، فقال له:"اذهب فإن الله سيثبت قلبك ويهدى لسانك".

وجاء في تفسير قوله تعالى: (وتعيها أذن واعية) (1) : سألت الله أن يجعلها أذنك ففعل .

وجاء في تفسير قوله تعالى: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) (2) أنها أنزلت في على عيله السلام ، وما خص به من العلم .

وجاء في تفسير قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) (3) : أن الشاهد على عليه السلام .

وروى المحدثون أنه قال لفاطمة:"زوجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأعلمهم علما".

وروى المحدثون أيضا عنه عليه السلام أنه قال:"من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ، وموسى في علمه ، وعيسى في ورعه ، فلينظر إلى على بن أبى طالب".

وبالجملة فحاله في العلم حال رفيعة جدا لم يلحقه أحد فيها ولا قاربه ، وحق له أن يصف نفسه بأنه معادن العلم وينابيع الحكم ، فلا أحد أحق بها منه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .

فإن قلت: كيف قال:"عدونا ومبغضنا ينتظر السطوة"، ونحن نشاهد أعداءه ومبغضيه ، لا ينتظرونها ! قلت: لما كانت منتظرة لهم ومعلوما بيقين حلولها بهم ، صاروا كالمنتظرين لها .

وأيضا فإنهم ينتظرون الموت لا محالة الذى كل إنسان ينتظره ، ولما كان الموت مقدمة العقاب وطريقا إليه جعل انتظاره انتظار ما يكون بعده .

(1) سورة الحاقة 12 (2) سورة النساء 54 (3) سورة هود 17 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت