فهرس الكتاب
هذه الخصلة عن الجهاد ، لان الجهاد كان هو السبب في إظهار الناس لها ونطقهم بها ، فصار كالاصل بالنسبة إليها .
ورابعها إقام الصلاة أي ادامتها ، والاصل"أقام إقواما"، فحذفوا عين الفعل ، وتارة يعوضون عن العين المفتوحة هاء ، فيقولون:"إقامة".
قال: فإنها الملة ، وهذا مثل قول النبي صلى الله عليه وآله:"الصلاة عماد الدين ، فمن تركها فقد هدم الدين".
وخامسها إيتاء الزكاة ، وإنما أخرها عن الصلاة لان الصلاة آكد افتراضا منها ، وإنما قال في الزكاة"فإنها فريضة واجبة"، لان الفريضة لفظ يطلق على الجزء المعين المقدر في السائمة ، باعتبار غير الاعتبار الذى يطلق به على صلاة الظهر لفظ الفريضة ، والاعتبار الاول من القطع ، والثانى من الوجوب ، وقال: فإنها فريضة واجبة ، مثل أن يقول: فإنها شئ مقتطع من المال موصوف بالوجوب .
وسادسها صوم شهر رمضان ، وهو أضعف وجوبا من الزكاة ، وجعله جنة من العقاب ، أي سترة .
وسابعها الحج والعمرة ، وهما دون فريضه الصوم ، وقال: إنهما ينفيان الفقر ، ويرحضان الذنب ، أي يغسلانه ، رحضت الثوب ، وثوب رحيض ، وهذا الكلام يدل على وجوب العمرة ، وقد ذهب إليه كثير من الفقهاء العلماء .
وثامنها صلة الرحم وهى واجبة ، وقطيعة الرحم محرمة ، قال: فإنها مثراة في المال ، أي تثريه وتكثره .
ومنسأة في الاجل ، أي تنسؤه و تؤخره ، ويقال: نسأ الله في أجلك .
ويجوز إنساء بالهمزة .
فإن قلت: فما الحجة على تقديم وجوب الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم الصوم ، ثم الحج ؟