الصفحة 228 من 6525

والشقشقة بالسكر فيهما: شئ يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب: ذو شقشقة فإنما شبهوه بالفحل .

والهدير: صوتها .

وأما قول ابن عباس:"ما أسفت على كلام ..."

"إلى آخره ، فحدثني شيخي أبو الخير مصدق بن شبيب الواسطي (1) في سنة ثلاث وستمائة ، قال: قرأت على الشيخ أبى محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة ، فلما انتهيت إلى هذا الموضع ، قال لى: لو سمعت ابن عباس يقول هذا لقلت له: وهل بقى في نفس ابن عمك أمر لم يبلغه في هذه الخطبة لتتأسف ألا يكون بلغ من كلامه ما أراد ! والله ما رجع عن الاولين ولا عن الآخرين ، ولا بقى في نفسه أحد لم يذكره إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ."

قال مصدق: وكان ابن الخشاب صاحب دعابة وهزل ، قال: فقلت له: أ تقول أنها منحولة ! فقال: لا والله ، وإنى لاعلم أنها كلامه ، كما أعلم أنك مصدق .

قال فقلت له: إن كثيرا من الناس يقولون إنها من كلام الرضى ، رحمه الله تعالى .

فقال: إنى للرضى ولغير الرضى هذا النفس وهذا الاسلوب ! قد وقفنا على رسائل الرضى ، وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور ، وما يقع مع هذا الكلام في خل ولا خمر: ثم قال: والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضى بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها ، وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الادب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضى .

قلت: وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبى القاسم (2) البلخى

(1) مصدق بن شبيب بن الحسين الصلحى الواسطي ، ذكره القفطى في إنباه الرواة (3: 274) ، وقال إنه قدم بغداد ، وقرأ بها على ابن الخشاب وحبشي بن محمد الضرير ، وعبد الرحمن بن الانباري وغيرهم ، وتوفى ببعداد سنة 605 (3) أبو القاسم البلخى ، ذكره ابن النديم وقال:"كان من أهل بلخ ، يطوف البلاد ويجول الارض ، حسن المعرفة عبد الله بن أحمد بالفلسفة والعلوم القديمة ..."

ورأيت بخطه شيئا كثيرا في علوم كثيرة مسودات ودساتير ، يخرج منها إلى الناس كتاب تام"الفهرست 299 ."

وابن خلكان 1: 252 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت