فهرس الكتاب
قوله:"قربت ضرائحهم ..."
"البيت هو معنى قوله عليه السلام:"وجيرة وهم أبعاد"بعينه ."
ومن هذا المعنى قول بعض الاعراب: لكل أناس مقبر في ديارهم (2) فهم ينقصون ، والقبور تزيد فكائن ترى من دار حى قد اخرجت وقبر بأكناف التراب جديد (3) هم جيرة الاحياء ، أما مزارهم (4) فدان ، وأما الملتقى فبعيد ومن كلام ابن نباته .
"وحيدا على كثرة الجيران ، بعيدا على قرب المكان"ومنه قوله:"أسير وحشة الانفراد ، فقير إلى اليسير من الزاد ، جار من لا يجير ، وضيف من لا يمير ، حملوا ولا يرون ركبانا ، وأنزلوا ولا يدعون ضيفانا ، واجتمعوا ولا يستمعون جيرانا ، واحتشدوا ولا يعدون أعوانا".
وهذا كلام أمير المؤمنين عليه السلام بعينه المذكور في هذه الخطبة ، وقد أخذه مصالتة .
ومنه قوله:"طحنتهم طحن الحصيد ، وغيبتهم تحت الصعيد ، فبطون الارض لهم أوطان ، وهم في خرابها قطان ، عمروا فأخربوا ، واقتربوا فاغتربوا ، واصطحبوا وما اصطحبوا".
ومنه قوله:"غيبا كأشهاد ، عصبا كآحاد ، همودا في ظلم الالحاد ، إلى يوم التناد".
(1) لعبد الله بن ثعلبة الحنفي ، حماسة أبى تمام - بشرح المرزوقى 891 (2) الحماسة: * لكل أناس مقبر بفنائهم * (3) رواية الحماسة: وما إن يزال رسم دار قد اخلقت وبيت لميت بالفناء جديد (4) الحماسة:"أما جوارهم".