الصفحة 2284 من 6525

(111) ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها ملك الموت وتوفية الانفس: هل يحس به إذا دخل منزلا ، أم هل تراه إذا توفى أحدا بل كيف يتوفى الجنين في بطن أمه ! أيلج عليه من بعض جوارحها ، أم الروح أجابته بإذن ربها ، أم هو ساكن معه في أحشائها ! كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله ! الشرح: أما مذهب جمهور أصحابنا ، وهم النافون للنفس الناطقة ، فعندهم أن الروح جسم لطيف بخارى ، يتكون من ألطف أجزاء الاغذية ، ينفذ في العروق الضوارب ، والحياة عرض قائم بالروح وحال فيها ، فللدماغ روح دماغية وحياة حالة فيها ، وكذلك للقلب ، وكذلك للكبد ، وعندهم أن لملك الموت أعوانا تقبض الارواح بحكم النيابة عنه ، لو لا ذلك لتعذر عليه وهو جسم أن يقبض روحين في وقت واحد في المشرق والمغرب ، لان الجسم الواحد لا يكون في مكانين في وقت واحد .

قال أصحابنا: ولا يبعد أن يكون الحفظة الكاتبون هم القابضين للارواح عند انقضاء الاجل ، قالوا: وكيفية القبض ولوج الملك من الفم إلى القلب ، لانه جسم لطيف هوائي لا يتعذر عليه النفوذ في المخارق الضيقة ، فيخالط الروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت