فهرس الكتاب
وأغر في الزمن البهيم محجل قد رحت منه على أغر محجل (1) كالهيكل المبنى إلا أنه في الحسن جاء كصورة في هيكل وافى الضلوع يشد عقد حزامه يوم اللقاء على معم مخول أخواله للرستمين بفارس وجدوده للتبعين بموكل يهوى كما هوت العقاب وقد رأت صيدا ، وينتصب انتصاب الاجدل متوجس برقيقتين كأنما تريان من ورق عليه مكلل ما إن يعاف قذى ولو أوردته يوما خلائق حمدويه الاحول ذنب كما سحب الرشاء يذب عن عرف ، وعرف كالقناع المسبل جذلان ينفض عذرة في غرة يقق تسيل حجولها في جندل كالرائح النشوان أكثر مشيه عرضا على السنن البعيد الاطول ذهب الاعالى حيث تذهب مقلة فيه بناظرها حديد الاسفل هزج الصهيل كأن في نغماته نبرات معبد في الثقيل الاول ملك القلوب ، فإن بدا أعطينه نظر المحب إلى الحبيب المقبل أ لا تراه كيف استطرد بذكر حمدويه الاحول الكاتب ، وكأنه لم يقصد ذلك ، ولا أراده وإنما جرته القافية ، ثم ترك ذكره وعاد إلى وصف الفرس ، ولو أقسم إنسان أنه ما بنى القصيدة منذ افتتحها إلا على ذكره ، ولذلك أتى بها على روى اللام ، لكان صادقا .
فهذا هو الاستطراد .
ومن الفرق بينه وبين التخلص أنك في التخلص متى شرعت في ذكر الممدوح
(1) ديوانه 2: 217 ، 218 (طبع الجوائب) .