الصفحة 2295 من 6525

والزهيد: القليل ، والعتيد: الحاضر .

والسير: سير المسافر .

ثم أمرهم بأن يجعلوا الفرائض الواجبة عليهم من جملة مطلوباتهم ، وأن يسالوا الله من الاعانة والتوفيق على القيام بحقوقه الواجبة .

كما سألهم ، أي كما الزمهم وافترض عليهم ، فسمى ذلك سؤالا لاجل المقابلة بين اللفظين ، كما قال سبحانه: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) (1) ، وكما قال النبي صلى الله عليه وآله:"فإن الله لا يمل حتى تملوا"وكما قال الشاعر: ألا لا يجلهن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا (2) ثم أمرهم أن يسمعوا أنفسهم دعوة الموت قبل أن يحضر الموت ، فيحل بهم .

ومثل قوله:"تبكى قلوبهم وإن ضحكوا"قول الشاعر ، وإن لم يكن هذا المقصد بعينه قصد: كم فاقة مستوره بمروءة وضرورة قد غطيت بتجمل ومن ابتسام تحته قلب شج قد خامرته لوعة ما تنجلي .

والمقت: البغض: واغتبطوا: فرحوا .

وقوله:"أملك بكم"مثل"أولى بكم".

وقوله:"والعاجلة أذهب بكم من الآجلة"أي ذهبت العاجلة بكم واستولت عليكم أكثر مما ذهبت بكم الآخرة ، واستولت عليكم .

ثم ذكر أن الناس كلهم مخلوقون على فطرة واحدة ، وهى دين الله وتوحيده ، وإنما اختلفوا وتفرقوا باعتبار أمر خارجي عن ذلك ، وهو خبث سرائرهم وسوء ضمائرهم ، فصاروا إلى حال لا يتوازرون ، أي لا يتعاونون ، والاصل الهمز ، آزرته ، ثم تقلب الهمزة واوا ، وأصل قوله:"فلا توازرون"فلا تتوازرون"فحذفت إحدى التاءين ، كقوله تعالى: (ما لكم لا تناصرون) (3) ، أي لا تتناصرون ، والتبادل: أن يجود بعضهم على بعض بماله ويبذله له ."

(1) سورة الشورى 40 (2) لعمر بن كلثوم ، من المعلقات بشرح التبريزي 238 (3) سورة الصافات 25: (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت