الصفحة 2311 من 6525

الشرح: يجوز أن يريد بقوله:"وهامت دوابنا"معنى غير ما فسره الشريف الرضى رحمه الله به ، وهو ندودها وذهابها على وجوهها لشدة المحل ، يقول: هام على وجهه ، يهيم هيما وهيمانا .

والمرابض: مبارك الغنم ، وهى لها كالمواطن للابل ، واحدها مربض ، بكسر الباء مثل مجلس ، وعجت: صرخت .

ويحتمل الضمير في"أولادها"أن يرجع إلى الثكالى ، أي كعجيج الثكالى على أولادهن ، ويحتمل أن يرجع إلى الدواب ، أي وعجت على أولادها كعجيج الثكالى ، وإنما وصفها بالتحير في مرابضها ، لانها لشدة المحل تتحير في مباركها ، ولا تدرى ما ذا تصنع ، إن نهضت لترعى لم تجد رعيا ، وإن أقامت كانت إلى انقطاع المادة أقرب ! قوله:"وملت التردد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها"، وذلك لانها أكثرت من التردد في الاماكن التى كانت تعهد مراتعها فيها فلم تجد مرتعا ، فملت الترداد إليها ، وكذلك ملت الحنين إلى الغدران والموارد التى كانت تعتادها للشرب ، فإنها حنت إليها لما فقدتها ، حتى ضجرت ويئست فملت مما لا فائدة لها فيه .

والآنة والحانة: الشاه والناقة ، ويقال: ماله حانة ولا آنة .

وأصل الانين صوت المريض وشكواه من الوصب ، يقال: أن يئن أنينا وأنانا وتأنانا .

والموالج: المداخل ، وإنما ابتدأ عليه السلام بذكر الانعام وما أصابها من الجدب اقتفاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعادة العرب ، أما سنة رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال:"لو لا البهائم الرتع ، والصبيان الرضع ، والشيوخ الركع ، لصب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت