الصفحة 2312 من 6525

عليكم العذاب صبا"، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى استحباب إخراج البهائم في صلاة الاستسقاء ."

وتقدير دعائه عليه السلام: اللهم إن كنت حرمتنا الغيث لسوء أعمالنا ، فارحم هذه الحيوانات التى لا ذنب لها ولا تؤاخذها بذنوبنا .

وأما عادة العرب فإنهم كانوا إذا أصابهم المحل استسقوا بالبهائم ، ودعوا الله بها واسترحموه لها ، ومنهم من كان يجعل في أذناب البقر السلع والعشر (1) ، ويصعد بها في الجبال والتلاع العالية ، وكانوا يسقون بذلك ، وقال الشاعر: أجاعل أنت بيقورا مسلعة ذريعة لك بين الله والمطر (2) فاعتكرت: ردف بعضها بعضا ، وأصل عكر عطف .

والعكرة .

الكرة ، وفي الحديث: قال له قوم: يا رسول الله ، نحن الفرارون .

فقال:"بل أنتم العكارون إن شاء الله (3) ."

والبيت الذى ذكره الرضى رحمه الله لذى الرمة ، لا أعرفه إلا"حراجيج"، وهكذا رأيته بخط ابن الخشاب رحمه الله ، والحرجوج: الناقة الضامرة في طول .

وفيه مسألة نحوية ، وهى أنه كيف نقض النفى من ما"تنفك"وهو غير جائز ، كما لا يجوز ما زال زيد إلا قائما ؟ وجوابها أن تنفك هاهنا تامة ، أي ما تنفصل ، ومناخة منصوب على الحال .

قوله:"وأخلفتنا مخايل الجود"، أي كلما شمنا برقا ، واختلنا سحابا ، أخلفنا ولم يمطر .

والجود: المطر الغزير .

ويروى:"مخايل الجود"بالضم .

(1) السلع: نبات ، وقيل شجر مر .

والعشر: شجر من العضاه ، وله صمغ حلو .

(2) اللسان 10: 25 ، ونسبه إلى الورك الطائى .

(3) النهاية لابن الاثير 3: 120 ، قال في شرحه:"أي الكرارون إلى الحرب ، والعطافون نحوها ، يقال للرجل الذى يولى عن الحرب ثم يكر راجعا إليها: عكر واعتكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت