الصفحة 2321 من 6525

هنيئا مريئا ، مريعا مربعا (1) مرتعا (2) وابلا سابلا (3) مسيلا ، مجللا (4) ، درا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير رائث (5) .

غيثا اللهم تحيى به العباد ، وتغيث به البلاد ، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد ، اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها ، وأنزل علينا في أرضنا سكنها .

اللهم أنزل علينا ماء طهورا ، فأحى به بلدة ميتا ، واسقه مما خلقت لنا أنعاما وأناسى كثيرا" (6) ."

* * * وروى عبد الله بن مسعود أن عمر بن الخطاب خرج يستسقى بالعباس ، فقال: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية (7) آبائه وكبر (8) رجاله ، فإنك قلت ، وقولك الحق:(وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ...

)الآية ، فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين .

ثم أقبل على الناس ، فقال: استغفروا ربكم إنه كان غفارا .

قال ابن مسعود: رأيت العباس يومئذ وقد طال عمر ، وعيناه تنضحان ، وسبائبه تجول على صدره ، وهو يقول: اللهم أنت الراعى فلا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى .

اللهم أغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، إنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون (9) .

(1) المريع: ذو المراعة ، وهى الخصب .

والمربع: الذى يربعهم عن الارتياد ، من ربعت بالمكان وأربعنى .

(2) المرتع: المنبت ما يرتع فيه .

(3) السابل ، من قولهم: سبل سابل ، أي مطر ماطر .

(4) المجلل: الذى يجلل الارض بمائه أو بنباته .

(5) الرائث: البطئ .

(6) الفائق للزمخشري 1: 317 ، 318 (7) قفية آبائه: تلوهم وتابعهم (8) كبر قومه: أقعدهم في النسب .

(9) الخبر في الفائق 2: 366 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت