فهرس الكتاب
هنيئا مريئا ، مريعا مربعا (1) مرتعا (2) وابلا سابلا (3) مسيلا ، مجللا (4) ، درا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير رائث (5) .
غيثا اللهم تحيى به العباد ، وتغيث به البلاد ، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد ، اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها ، وأنزل علينا في أرضنا سكنها .
اللهم أنزل علينا ماء طهورا ، فأحى به بلدة ميتا ، واسقه مما خلقت لنا أنعاما وأناسى كثيرا" (6) ."
* * * وروى عبد الله بن مسعود أن عمر بن الخطاب خرج يستسقى بالعباس ، فقال: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية (7) آبائه وكبر (8) رجاله ، فإنك قلت ، وقولك الحق:(وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ...
)الآية ، فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين .
ثم أقبل على الناس ، فقال: استغفروا ربكم إنه كان غفارا .
قال ابن مسعود: رأيت العباس يومئذ وقد طال عمر ، وعيناه تنضحان ، وسبائبه تجول على صدره ، وهو يقول: اللهم أنت الراعى فلا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى .
اللهم أغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، إنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون (9) .
(1) المريع: ذو المراعة ، وهى الخصب .
والمربع: الذى يربعهم عن الارتياد ، من ربعت بالمكان وأربعنى .
(2) المرتع: المنبت ما يرتع فيه .
(3) السابل ، من قولهم: سبل سابل ، أي مطر ماطر .
(4) المجلل: الذى يجلل الارض بمائه أو بنباته .
(5) الرائث: البطئ .
(6) الفائق للزمخشري 1: 317 ، 318 (7) قفية آبائه: تلوهم وتابعهم (8) كبر قومه: أقعدهم في النسب .
(9) الخبر في الفائق 2: 366 .