فهرس الكتاب
(117) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: أنتم الانصار على الحق ، والاخوان في الدين ، والجنن يوم البأس ، والبطانة دون الناس ، بكم أضرب المدبر ، وأرجو طاعة المقبل ، فأعينوني بمناصحة خلية من الغش ، سليمة من الريب ، فو الله إنى لاولى الناس بالناس ! * * * الشرح: الجنن: جمع جنة ، وهى ما يستر به .
وبطانة الرجل: خواصه وخالصته الذين لا يطوى عنهم سره .
فإن قلت: أما ضربه بهم المدبر فمعلوم ، يعنى الحرب ، فما معنى قوله عليه السلام:"وأرجو طاعة المقبل"؟ قلت: لان من ينضوى إليه من المخالفين إذا رأى ما عليه شيعته وبطانته من الاخلاق الحميدة ، والسيرة الحسنة ، أطاعه بقلبه باطنا ، بعد أن كان انضوى إليه ظاهرا .
واعلم أن هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام للانصار بعد فراغه من حرب الجمل ، وقد ذكره المدائني والواقدى في كتابيهما (1) .
(1) كتاب الجمل للمدائني ، ذكره ابن النديم في الفهرست 10 ، وكتاب الجمل للواقدي ذكره أيضا ابن النديم في ص 99 .