الصفحة 2332 من 6525

(118) الاصل: ومن كلام له عليه السلام وقد جمع الناس ، وحضهم على الجهاد ، فسكتوا مليا ، فقال عليه السلام: ما بالكم ! أمخرسون أنتم ؟ فقال قوم منهم: يا أمير المؤمنين ، إن سرت سرنا معك .

فقال عليه السلام: ما بالكم ، لاسددتم لرشد ! ولاهديتم لقصد أفى مثل هذا ينبغى لى أن أخرج ! وإنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعانكم ، وذوى بأسكم ، ولا ينبغى لى أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الارض ، والقضاء بين المسلمين ، والنظر في حقوق المطالبين ، ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى ، أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ .

وإنما أنا قطب الرحى ، تدور على وأنا بمكانى ، فإذا فارقته استحار مدارها ، واضطرب ثفالها .

هذا لعمر الله الرأى السوء ، والله لو لا رجائي الشهادة عند لقائي العدو ، ولو قد حم لى لقاؤه ، لقربت ركابي ، ثم شخصت عنكم فلا أطلبكم ، ما اختلف جنوب وشمال ، طعانين عيابين ، حيادين رواغين .

إنه لا غناء في كثرة عددكم ، مع قلة اجتماع قلوبكم ، لقد حملتكم على الطريق الواضح التى لا يهلك عليها إلا هالك .

من استقام فإلى الجنة ، ومن زل فإلى النار ! * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت