الصفحة 2336 من 6525

وإتمام العدات: إنجازها ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) (1) ، وإلى قول النبي صلى الله عليه وآله في حقه عليه السلام:"قاضى دينى ومنجز موعدى".

وتمام الكلمات تأويل القرآن ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) (2) ، وإلى قول النبي في حقه عليه السلام: اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه"."

وخلاصة: هذا أنه أقسم بالله أنه قد علم ، أو علم - على اختلاف الروايتين - أداء الشرائع إلى المكلفين ، والحكم بينهم بما أنزله الله ، وعلم مواعيد رسول الله التى وعد بها ، فمنها ما هو وعد لواحد من الناس بأمر ، نحو أن يقول له: سأعطيك كذا ، ومنها ما هو وعد بأمر يحدث ، كإخبار الملاحم والامور المتجددة ، وعلم تمام كلمات الله تعالى ، أي تأويلها وبيانها الذى يتم به ، لان في كلامه تعالى المجمل الذى لا يستغنى عن متمم ومبين يوضحه .

ثم كشف الغطاء وأوضح المراد فقال:"وعندنا - أهل البيت ."

أبواب الحكم"، يعنى الشرعيات والفتاوى ."

وضياء الامر يعنى العقليات والعقائد ، وهذا مقام عظيم لا يجسر أحد من المخلوقين يدعيه سواه عليه السلام ، ولو أقدم أحد على إدعائه غيره لكذب وكذبه الناس .

و"أهل البيت"منصوب على الاختصاص .

وسبله قاصدة ، أي قريبة سهلة ، ويقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة ورافهة ، أي هينة المسير لا تعب ولا بطء .

وتبلى فيه السرائر ، أي تختبر .

ثم قال: من لا ينفعه لبه الحاضر وعقله الموجود فهو بعدم الانتفاع بما هو غير حاضر

(1) سورة الاحزاب 23 (2) سورة الانعام 115 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت