الصفحة 2345 من 6525

وإن القتل ليدور على الآباء والابناء والاخوان والقرابات ، فما نزداد على كل مصيبة وشدة إلا إيمانا ومضيا على الحق ، وتسليما للامر ، وصبرا على مضض الجراح .

* * * ولكنا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الاسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوعاج ، والشبهة والتأويل ، فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا ، ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا ، رغبنا فيها ، وأمسكنا عما سواها ! * * * الشرح: هذا الكلام يتلو بعضه بعضا ، ولكنه ثلاثة فصول لا يلتصق أحدها بالآخر ، وهذه عادة الرضى ، تراه ينتخب من جملة الخطبة الطويلة كلمات فصيحة ، يوردها على سبيل التتالى ، وليست متتالية حين تكلم بها صاحبها ، وسنقطع كل فصل منها عن صاحبه إذا مررنا على متنها .

قوله:"إلى معسكرهم"الكاف مفتوحة ، ولا يجوز كسرها ، وهو موضع العسكر ومحطه .

وشهد صفين: حضرها ، قال تعالى: (فمن شهد منكم الشهر) (1) .

قوله:"فامتازوا أي انفردوا"، قال الله تعالى: (وامتازوا اليوم أيها المجرمون) (2) .

قوله:"حتى أكلم كلا منكم بكلامه"، أي بالكلام الذى يليق به .

والغيلة: الخداع ، والناعق: المصوت .

قوله:"إن أجيب ضل ، وإن ترك ذل ..."

"هو آخر الفصل الاول ."

وقوله:"ضل"، أي ازداد ضلالا ، لانه قد ضل قبل أن يجاب .

(1) سورة البقرة 158 (2) سورة يس 59 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت