الصفحة 2351 من 6525

(123) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: وكأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب ، لا تأخذون حقا ، ولا تمنعون ضيما ، قد خليتم والطريق ، فالنجاة للمقتحم ، والهلكة للمتلوم .

* * * الشرح: الكشيش: الصوت يشوبه خور ، مثل الخشخشة ، وكشيش الافعى: صوتها من جلدها لا من فمها ، وقد كشت تكش ، قال الراجز: كشيش أفعى أجمعت لعض وهى تحك بعضها ببعض (1) يقرع عليه السلام أصحابه بالجبن والفشل ، ويقول لهم: لكأنى أنظر إليكم وأصواتكم غمغمة بينكم من الهلع الذى قد اعتراكم ، فهى أشبه شئ بأصوات الضباب المجتمعة .

ثم أكد وصف جبنهم حقا وخوفهم ، فقال: لا تأخذون حقا ، ولا تمنعون ضيما ، وهذه غاية ما يكون من الذل .

ثم ترك هذا الكلام وابتدأ فقال: قد خليتم وطريق النجاة عند الحرب ، ودللتم عليها ، وهى أن تقتحموا وتلحجوا ، ولا تهنوا ، فإنكم متى فعلتم ذلك نجوتم ، ومتى تلومتم وتثبطتم وأحجمتم هلكتم ، ومن هذا المعنى قول الشاعر:

(1) اللسان 8: 233 ، من غير نسبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت