الصفحة 2352 من 6525

تأخرت أستبقى الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما (1) وقال قطرى بن الفجاءة: لا يركنن أحد إلى الاحجام يوم الوغى متخوفا لحمام (2) فلقد أرانى للرماح دريئة من عن يمينى تارة وأمامي حتى خضبت بما تحدر من دمى أكناف سرجى أو عنان لجامى ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب جذع البصيرة قارح الاقدام (3) وكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد: واعلم أن عليك عيونا من الله ترعاك وتراك ، فإذا لقيت العدو ، فاحرص على الموت توهب لك الحياة ، ولا تغسل الشهداء من دمائهم ، فإن دم الشهيد نور له يوم القيامة ، وقال أبو الطيب: يقتل العاجز الجبان وقد يعجز عن قطع بخنق المولود (4) ويوقى الفتى المخش وقد خوض في ماء لبة الصنديد (5) ولهذا المعنى الذى أشار إليه عليه السلام سبب معقول ، وهو أن المقدم على خصمه ، يرتاع له خصمه ، وتنخذل عنه نفسه ، فتكون النجاة والظفر للمقدم ، وأما المتلوم عن خصمه ، المحجم المتهيب له ، فإن نفس خصمه تقوى عليه ، ويزداد طمعه فيه ، فيكون الظفر له ، ويكون العطب والهلاك للمتلوم الهائب .

(تم الجزء السابع من شرح نهج البلاغة ويليه الجزء الثامن)

(1) للحصين بن الحمام المرى ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 192 (1) ديوان الحماسة ، بشرح التبريزي 1: 130 (3) قال التبريزي في شرح البيت:"يقول: أنا جذع البصيرة ، أي استبصارى ويقينى لا يحتاجان إلى لا يركنن أحد إلى الاحجام يوم الوغى متخوفا لحمام (2) فلقد أرانى للرماح دريئة من عن يمينى تارة وأمامي حتى خضبت بما تحدر من دمى أكناف سرجى أو عنان لجامى ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب جذع البصيرة قارح الاقدام (3) وكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد: واعلم أن عليك عيونا من الله ترعاك وتراك ، فإذا لقيت العدو ، فاحرص على الموت توهب لك الحياة ، ولا تغسل الشهداء من دمائهم ، فإن دم الشهيد نور له يوم القيامة ، وقال أبو الطيب: يقتل العاجز الجبان وقد يعجز عن قطع بخنق المولود (4) ويوقى الفتى المخش وقد خوض في ماء لبة الصنديد (5) ولهذا المعنى الذى أشار إليه عليه السلام سبب معقول ، وهو أن المقدم على خصمه ، يرتاع له خصمه ، وتنخذل عنه نفسه ، فتكون النجاة والظفر للمقدم ، وأما المتلوم عن خصمه ، المحجم المتهيب له ، فإن نفس خصمه تقوى عليه ، ويزداد طمعه فيه ، فيكون الظفر له ، ويكون العطب والهلاك للمتلوم الهائب ."

(تم الجزء السابع من شرح نهج البلاغة ويليه الجزء الثامن)

(1) للحصين بن الحمام المرى ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 192 (1) ديوان الحماسة ، بشرح التبريزي 1: 130 (3) قال التبريزي في شرح البيت:"يقول: أنا جذع البصيرة ، أي استبصارى ويقينى لا يحتاجان إلى تهذيب ولا تأديب ، كما لا يحتاج الجذع إلى الرياضة ، وإقدامى قارح ، أي قد بلغ النهاية ، كما أن القروح نهاية سن الفرس ، ولا سن بعده".

(4) ديوانه 1: 322 ، البخنق: ما يجعل على رأس الصبى ، وتلبسه المرأة عند إدهان رأسها .

(5) المخش: الرجل الجرئ على الليل .

والصنديد: السيد الكريم .

وخوض: أكثر الخوض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت