الصفحة 2361 من 6525

أي اعانت ونصرت .

والخميس: الجيش .

والدعق قد فسره الرضى رحمه الله ، ويجوز أن يفسر بأمر آخر ، وهو الهيج والتنفير ، دعق القوم يدعقهم دعقا أي هاج منهم ونفرهم .

ونواحر ارضهم ، قد فسره رحمه الله ايضا ، ويمكن أن يفسر بأمر آخر وهو أن يراد به اقصى أرضهم وآخرها ، من قولهم لاخر ليلة في الشهر ناحرة .

وأعنان مساربهم ومسارحهم: جوانبها ، والمسارب: ما يسرب فيه المال الراعى ، والمسارح: ما يسرح فيه ، والفرق بين"سرح"و"سرب"، أن السروح إنما يكون في أول النهار وليس ذلك بشرط في السروب .

[ عود إلى أخبار صفين ] واعلم أن هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام لاصحابه في صفين ، يحرضهم به وقد ذكرنا من حديث صفين فيما تقدم أكثره ، ونحن نذكر هاهنا تتمة القصة ليكون من وقف على ما تقدم وعلى هذا المذكور آنفا هنا قد وقف على قصة صفين بأسرها .

اتفق الناس كلهم أن عمارا رضى الله عنه أصيب مع على عليه السلام بصفين ، وقال كثير منهم ، بل الاكثر أن اويسا (1) القرنى أصيب أيضا مع على عليه السلام بصفين .

وذكر ذلك نصر بن مزاحم في"كتاب صفين"، رواه عن حفص بن عمران البرجمى ، عن عطاء بن السائب ، عن أبى البخترى ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أويس ما قال ، وقال الناس كلهم: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:"إن الجنه لتشتاق إلى"

(1) هو أويس بن عامر القرني (بفتح القاف والراء) سيد التابعين ، ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت