الصفحة 2360 من 6525

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع اضاءها (1) ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها (2) فهذا وصف الطعنة ، بأنها لاتساعها يرى الانسان المقابل لها ببصره ما وراءها ، وأنه لولا شعاع الدم ، وهو ما تفرق منه لبان منها الضوء .

وأمير المؤمنين عليه السلام أراد من أصحابه طعنات يخرج النسيم - وهو الريح اللينه - منهن .

وفلقت الشئ افلقه ، بكسر اللام فلقا ، أي شققته .

ويطيح العظام: يسقطها .

طاح الشئ ، أي سقط أو هلك أو تاه في الارض ، وأطاحه غيره ، وطوحه .

ويندر السواعد: يسقطها أيضا ، ندر الشئ يندر ندرا ، أي سقط ، ومنه النوادر ، وأندره غيره والساعد من الكوع إلى المرفق ، وهو الذراع .

والمناسر: جمع منسر ، وهو قطعة من الجيش تكون أمام الجيش الاعظم ، بكسر السين وفتح الميم ، ويجوز منسر بكسر الميم وفتح السين وقيل إنها اللغة الفصحى .

ويرجموا ، أي يغزوا بالكتائب ، جمع كتيبة وهى طائفة من الجيش .

تقفوها الحلائب ، أي تتبعها طوائف لنصرها والمحاماة عنها ، يقال: قد احلبوا ، إذا جاءوا من كل أوب للنصرة ، ورجل محلب ، أي ناصر ، حالبت الرجل ، إذا نصرته واعنته ، وقال الشاعر (3) : ألهفا بقرى سحبل حين احلبت * علينا الولايا والعدو المباسل (4)

(1) لقيس بن الخطيم ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 178 .

الشعاع: المتفرق .

ومنه: تطاير القوم شعاعا ، والنفذ: الخرق ، يقول: لولا انتشار الشمس لاضاءها .

(2) ملكت ، من قولهم: ملكت العجين وأملكته ، إذا بالغت في عجنه ، أي شددت بهذه الطعنة كفى ووسعت خرقها حتى يرى القائم من دونها الشئ الذي وراءها .

(3) هو جعفر بن علبة الحارثي ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 44 (4) قرى: اسم موضع ، وسحبل: واد يعينة .

وأحلبت: أعانت: والولايا: جمع ولية ، وهي البرذعة ، يكنى بها عن النساء أو الضعفاء ، والحباسل ، من البسالة ، وهي الشجاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت