فهرس الكتاب
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع اضاءها (1) ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها (2) فهذا وصف الطعنة ، بأنها لاتساعها يرى الانسان المقابل لها ببصره ما وراءها ، وأنه لولا شعاع الدم ، وهو ما تفرق منه لبان منها الضوء .
وأمير المؤمنين عليه السلام أراد من أصحابه طعنات يخرج النسيم - وهو الريح اللينه - منهن .
وفلقت الشئ افلقه ، بكسر اللام فلقا ، أي شققته .
ويطيح العظام: يسقطها .
طاح الشئ ، أي سقط أو هلك أو تاه في الارض ، وأطاحه غيره ، وطوحه .
ويندر السواعد: يسقطها أيضا ، ندر الشئ يندر ندرا ، أي سقط ، ومنه النوادر ، وأندره غيره والساعد من الكوع إلى المرفق ، وهو الذراع .
والمناسر: جمع منسر ، وهو قطعة من الجيش تكون أمام الجيش الاعظم ، بكسر السين وفتح الميم ، ويجوز منسر بكسر الميم وفتح السين وقيل إنها اللغة الفصحى .
ويرجموا ، أي يغزوا بالكتائب ، جمع كتيبة وهى طائفة من الجيش .
تقفوها الحلائب ، أي تتبعها طوائف لنصرها والمحاماة عنها ، يقال: قد احلبوا ، إذا جاءوا من كل أوب للنصرة ، ورجل محلب ، أي ناصر ، حالبت الرجل ، إذا نصرته واعنته ، وقال الشاعر (3) : ألهفا بقرى سحبل حين احلبت * علينا الولايا والعدو المباسل (4)
(1) لقيس بن الخطيم ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 178 .
الشعاع: المتفرق .
ومنه: تطاير القوم شعاعا ، والنفذ: الخرق ، يقول: لولا انتشار الشمس لاضاءها .
(2) ملكت ، من قولهم: ملكت العجين وأملكته ، إذا بالغت في عجنه ، أي شددت بهذه الطعنة كفى ووسعت خرقها حتى يرى القائم من دونها الشئ الذي وراءها .
(3) هو جعفر بن علبة الحارثي ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 44 (4) قرى: اسم موضع ، وسحبل: واد يعينة .
وأحلبت: أعانت: والولايا: جمع ولية ، وهي البرذعة ، يكنى بها عن النساء أو الضعفاء ، والحباسل ، من البسالة ، وهي الشجاعة .