الصفحة 2359 من 6525

ثم دعا على أهل الشام إن ردوا الحق بأن يفض الله جماعتهم ، أي يهزمهم .

ويشتت ، أي يفرق كلمتهم ، وان يبسلهم بخطاياهم أي يسلمهم لاجل خطاياهم التى اقترفوها ولا ينصرهم .

ابسلت فلانا ، إذا اسلمته إلى الهلكة ، فهو مبسل ، قال تعالى: (ان تبسل نفس) (1) ، أي تسلم ، وقال: (اولئك الذين ابسلوا بما كسبو) ، أي أسلموا للهلاك لاجل ما اكتسبوه من الاثم ، وهذه الالفاظ كلها لا يتلو بعضها بعضا ، وانما هي منتزعة من كلام طويل انتزعها الرضى رحمه الله واطرح ما عداها .

الاصل: إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ، يخرج منه النسيم ، وضرب يفلق الهام ، ويطيح العظام ، ويندر السواعد والاقدام .

وحتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ، ويرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب .

وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس .

وحتى تدعق الخيول في نواحر ارضهم ، وباعنان مساربهم ومسارحهم .

قال الشريف الرضى رحمه الله تعالى: أقول: الدعق: الدق ، أي تدق الخيول بحوافرها ارضهم .

ونواحر ارضهم: متقابلاتها ، ويقال منازل بنى فلان تتناحر أي تتقابل .

الشرح: طعن دراك ، أي متتابع يتلو بعضه بعضا .

ويخرج منه النسيم ، أي لسعته ، ومن هذا النحو قول الشاعر:

(1) سورة الانعام 70 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت