الصفحة 2358 من 6525

مقاومة الاخ المذكور ، وذلك قبيح محرم ، مثاله: زيد وعمرو مسلمان ، ولهما قرنان كافران في الحرب ، لا يجوز لزيد ان ينكل عن قرنه فيجتمع قرنه وقرن عمرو على عمرو .

ثم اقسم عليه السلام أنهم إن سلموا من الالم النازل بهم لو قتلوا بالسيف في الدنيا ، فإنهم لم يسلموا من عقاب الله تعالى في الاخرة ، على فرارهم وتخاذلهم .

وسمى ذلك سيفا على وجه الاستعارة وصناعة الكلام ، لانه قد ذكر سيف الدنيا ، فجعل ذلك في مقابلته .

واللهاميم: السادات الاجواد من الناس ، والجياد من الخيل ، الواحد لهموم .

والسنام الاعظم ، يريد شرفهم وعلو أنسابهم ، لان السنام أعلى اعضاء البعير .

وموجدة الله: غضبه وسخطه .

ويروى:"والذل اللاذم"بالذال المعجمة ، وهو بمعنى اللازم ايضا ، لذمت المكان بالكسر ، أي لزمته .

ثم ذكر أن الفرار لا يزيد في العمر ، وقال الراجز: قد علمت حسناء دعجاء المقل * ان الفرار لا يزيد في الاجل .

ثم قال لهم: أيكم يروح إلى الله فيكون كالظمآن يرد الماء .

ثم قال: الجنه تحت أطراف العوالي ، وهذا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله:"الجنه تحت ظلال السيوف".

وسمع بعض الانصار رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول يوم احد"الجنه تحت ظلال السيوف"، وفي يده تميرات يلوكها فقال: بخ بخ ! ليس بينى وبين الجنه إلا هذه التميرات ! ثم قذفها من يده ، وكسر جفن سيفه ، وحمل على قريش فقاتل حتى قتل .

ثم قال:"اليوم تبلى الاخبار ، ، هذا من قول الله تعالى: (ونبلو أخباركم) (1) ، أي نختبر أفعالكم ."

(1) سورة محمد 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت