فهرس الكتاب
"على"غسل الدم عنه ، وسقاه من الماء ، وإن سكت وجأه بالسكين حتى يموت ولا يسقيه (1) .
قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال: سمعت الشعبى ، يقول: قال الاحنف بن قيس: والله إنى إلى جانب عمار بن ياسر ، [ بينى وبينه رجل من بنى الشعيراء ] (2) .
فتقدمنا حتى دنونا من هاشم بن عتبة ، فقال له عمار: احمل فداك أبى وأمى ! فقال له هاشم: يرحمك الله يا أبا اليقظان ! إنك رجل تأخذك خفة في الحرب ، وإنى إنما أزحف باللواء زحفا ، أرجو أن أنال بذلك حاجتى ، وإن خففت لم آمن الهلكة ، وقد كان قال معاوية لعمرو: ويحك ! إن اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة ، وقد كان من قبل يرقل به إرقالا وإن زحف به اليوم زحفا إنه لليوم الاطول على أهل الشام ، فإن زحف في عنق (3) من أصحابه ، إنى لاطمع أن تقتطع .
فلم يزل به عمار حتى حمل ، فبصر به معاوية ، فوجه إليه حماة أصحابه ومن يزن (4) بالبأس والنجدة منهم في ناحية وكان في ذلك الجمع عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومعه يومئذ سيفان قد تقلد بأحدهما ، وهو يضرب بالاخر ، فأطافت به خيول على عليه السلام ، وجعل عمرو يقول: يا الله ، يا رحمن ! ابني ، ابني ! فيقول معاوية اصبر فلا بأس عليه .
فقال عمرو: لو كان يزيد بن معاوية أصبرت (5) ! فلم يزل حماة أهل الشام تذب عن (6) عبد الله حتى نجا هاربا على فرسه (7) [ ومن معه ، وأصيب هاشم في المعركة ] (2) .
(1) صفين 385 .
(2) من صفين .
(3) عنق: أي جماعة .
(4) أي يتهم .
(5) صفين:"إذا لصبرت".
(6) صفين:"يذبون عنه".
(7) صفين 385 ، 386 .