فهرس الكتاب
فقال: أنا قتلته ، فقال عمرو: فما كان آخر منطقه ، قال: سمعته يقول:"اليوم ألقى الا حبه ، محمدا وحزبه".
فقال: صدقت ، أنت صاحبه ، أما والله ما ظفرت يداك ، ولقد أسخطت ربك (1) .
قال نصر: حدثنا عمرو بن شمر ، قال: حدثنى إسماعيل السدى ، عن عبد خير الهمداني ، قال: نظرت إلى عمار بن ياسر يوما من أيام صفين ، قد رمى رمية فأغمى عليه فلم يصل الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر ، ثم أفاق فقضاهن جميعا يبدأ بأول شئ فاته ، ثم بالتى تليها (2) .
قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، عن السدى عن أبى حريث ، قال: أقبل غلام لعمار بن ياسر ، اسمه راشد ، يحمل إليه يوم قتل بشربة من لبن ، فقال عمار: أما إنى سمعت خليلي رسول الله صلى الله عليه يقول:"إن آخر زادك من الدنيا شربة لبن" (3) .
قال نصر: وروى عمرو بن شمر ، عن السدى ، أن رجلين بصفين اختصما في سلب عمار وفى قتله ، فأتيا عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال: ويحكما اخرجا عنى ! فإن رسول الله صلى الله عليه قال:"ما لقريش (4) ولعمار ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ."
قاتله وسالبه في النار"."
(1) صفين: 387 - 388 .
(2) صفين: 388 .
(3) صفين: 388 .
(4) العبارة في صفين:"ولعت قريش بعمار ، مالهم ولعمار ..."