فهرس الكتاب
وأترك لك الشام التى ضاق رحبها * عليك ، ولم يهنك بها العيش من أجلى فأجابه معاوية: الان لما ألقت الحرب بركها * وقام بنا الامر الجليل على رجل غمزت قناتي بعد ستين حجة * تباعا كأنى لا أمر ولا أحلى أتيت بأمر فيه للشام فتنة * و في دون ما اظهرته زلة النعل فقلت لك القول الذى ليس ضائرا * ولو ضر لم يضررك حملك لى ثقلى تعاتبني في كل يوم وليلة * كأن الذى أبليك ليس كما أبلى (1) فيا قبح الله العتاب وأهله * ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل ! فدع ذا لكن هل لك اليوم حيلة * ترد بها قوما مراجلهم تغلى ! دعاهم على فاستجابوا لدعوة * أحب إليهم من ثرى المال والاهل إذا قلت هابوا حومة الموت أرقلوا * إلى الموت إرقال الهلوك إلى الفحل قال: فلما أتى عمرا شعر معاوية أتاه ، فاعتبه (2) وصار أمرهما واحدا .
قال"نصر: ثم إن عليا عليه السلام دعا في هذا اليوم هاشم بن عتبة ومعه لواؤه [ وكان اعور ] (3) فقال له: يا هاشم (4) حتى متى ! فقال هاشم: لاجهدن إلا أرجع إليك أبدا ."
فقال على عليه السلام إن بإزائك ذا الكلاع ، وعنده الموت الاحمر .
فتقدم هاشم
(1) صفين:"فعاتبتني".
(2) أعتبه: أرضاه .
(3) من صفين .
(4) صفين:"يا هاشم حتى متى تأكل الخبز وتشرب الماء ؟ فقال هاشم: لاجهدن على ألا أرجع إليك أبدا ، قال على: إن بإزاك ذا الكلاع وعنده الموت الاحمر ! فتقدم هاشم فلما أقبل قال معاوية: من هذا المقبل ؟ فقيل: هاشم المرقال ."
، فقال: أعور بني زهرة ! قاتله الله ! وقال: إن حماة اللواء ربيعة ، فأجبلوا القداح ، فمن خرج سهمه غيبته لهم ، فخرج سهم ذى الكلاع لبكر بن وائل ، فقال: ترحك الله من سهم كرهت الضراب ! وإنما كان جل أصحاب على أهل اللواء من بيعة ، لانه أمر حماة منهم أن يحاموا عن اللواء ، فأقبل هاشم وهو يقول"."