الصفحة 2381 من 6525

فلما أقبل ، قال معاوية من هذا المقبل ؟ فقيل: هاشم المرقال ، فقال: أعور بنى زهرة ! قاتله الله ! فأقبل هاشم وهو يقول: أعور يبغى نفسه خلاصا * مثل الفنيق لابسا دلاصا (1) لا دية يخشى ولا قصاصا * كل امرئ وإن كبا وحاصا (2) * ليس يرى من يومه مناصا * فحمل صاحب لواء ذى الكلاع - وهو رجل من عذرة فقال: يا أعور العين وما بي من عور * أثبت فإنى لست من فرعى مضر نحن اليمانون وما فينا خور * كيف ترى وقع غلام من عذر ! ينعى ابن عفان ويلحى من عذر * سيان عندي من سعى ومن أمر فاختلفا طعنتين ، فطعنه هاشم فقتله ، وكثرت القتلى حول هاشم ، وحمل ذو الكلاع ، واختلط الناس واجتلدوا ، فقتل هاشم وذو الكلاع جميعا ، وأخذ عبد الله بن هاشم اللواء وارتجز ، فقال: يا هاشم بن عتبة بن مالك * أعزز بشيخ من قريش هلك ! تحيطه الخيلان بالسنابك * في أسود من نقعهن حالك أبشر بحور العين في الارائك * والروح والريحان عند ذلك (3) قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، عن الشعبى قال: أخذ عبد الله بن هاشم بن عتبة راى: ابيه ، ثم قال أيها الناس ، إن هاشما كان عبدا من عباد الله الذى قدر أرزاقهم ،

(1) بعده في صفين: * قد حرب الحرب ولا أناصا * (2) حاص: هرب .

(3) صفين 393 - 395 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت