الصفحة 2386 من 6525

أرى العفو عن عليا قريش وسيلة * إلى الله في اليوم العبوس القماطر ولست أرى قتلى فتى ذا قرابة * له نسب في حى كعب وعامر بل العفو عنه بعد ما خاب قدحه * وزلت به إحدى الجدود العواثر وكان أبوه يوم صفين محنقا * علينا فأردته رماح يحابر ثم قال له: أتراك فاعلا ما قال عمرو من الخروج علينا ! قال ، لا تسل عن عقيدات الضمائر ، لا سيما إذا أرادت جهادا في طاعة الله .

قال: إذن يقتلك الله كما قتل أباك ، قال: ومن لى بالشهادة ! قال: فأحسن معاوية جائزته ، وأخذ عليه موثقا ألا يساكنه بالشام فيفسد عليه أهله .

قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، عن السدى ، عن عبد خير الهمداني ، قال: قال هاشم ابن عتبة يوم مقتله: أيها الناس ، إنى رجل ضخم ، فلا يهولنكم مسقطي إذا سقطت ، فإنه لا يفرغ منى أقل من نحر جزور ، حتى يفرغ الجزار من جزرها .

ثم حمل فصرع ، فمر عليه رجل وهو صريع بين القتلى ، فناداه: اقرأ على أمير المؤمنين السلام ، وقل له: بركات الله ورحمته عليك (1) يا أمير المؤمنين ، أنشدك الله إلا أصبحت وقد ربطت مقاود خيلك بارجل القتلى ، فإن الدبرة تصبح غدا لمن غلب على القتلى .

فأخبر الرجل عليا عليه السلام بما قاله ، فسار في الليل بكتائبه حتى جعل القتلى خلف ظهره ، فأصبح والدبرة له على أهل الشام (1) .

قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، عن السدى ، عن عبد خير ، قال: قاتل هاشم الحارث بن المنذر التنوخى ، حمل عليه بعد أن أعيا وكل ، وقتل بيده ، فطعنه بالرمح فشق بطنه فسقط ، وبعث إليه على عليه السلام وهو لا يعلم: أقدم بلوائك ، فقال للرسول: انظر

(1) ساقطة من ب .

(2) صفين 401 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت