فهرس الكتاب
إلى بطني ، فإذا هو قد انشق ، فجاء على عليه السلام حتى وقف عليه ، وحوله عصابة من أسلم قد صرعوا معه ، وقوم من القراء ، فجزع عليه ، وقال: جزى الله خيرا عصبة أسلمية * صباح الوجوه صرعوا حول هاشم يزيد وسعدان وبشر ومعبد * وسفيان ، وابنا معبد ذى المكارم وعروة لا يبعد نثاه وذكره (1) * إذا اخترطت يوما خفاف الصوارم (2) قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، عن الشعبى ، عن أبى سلمة (3) ، أن هاشم بن عتبة استصرخ الناس عند المساء: (4) ألا من كان له إلى الله حاجة ومن كان يريد الاخرة فليقبل (4) .
فأقبل إليه ناس كثير شد بهم على أهل الشام مرارا ، ليس من وجه يحمل عليه إلا صبروا له ، فقاتل قتالا شديدا ثم قال لاصحابه: لا يهولنكم ما ترون من صبرهم ، فوالله ما ترون منهم إلا حمية العرب وصبرها تحت راياتها ، وعند مراكزها ، وإنهم لعلى الضلال ، وإنكم لعلى الحق ، يا قوم اصبروا وصابروا واجتمعوا ، وامشوا بنا إلى عدونا على تؤده ، رويدا .
واذكروا الله ، ولا يسلمن رجل أخاه ، ولا تكثروا الالتفات ، واصمدوا صمدهم ، وجالدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا وبينهم ، وهو خير الحاكمين .
قال أبو سلمة فبينا هو وعصابة من القراء يجالدون أهل الشام ، إذ طلع عليهم فتى شاب ، وهو يقول: أنا ابن أرباب ملوك غسان * والدائن اليوم بدين عثمان
(1) نثاه: خبره .
(2) اخترطت: سلت ، والخبر في صفين 404 ، 405 .
(3) صفين:"عن عمرو بن شمر ، عن رجل".
(4 - 4) صفين:"ألا من كان يريد الله والدار الاخرة فليقل" (5) صفين:"غسان".