فهرس الكتاب
لعن الله معشرا قتلوه * ورماهم بالخزى والافات (1) قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، عن الاعمش ، قال: كتب معاوية إلى أبى أيوب خالد بن زيد الانصاري ، صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله - وكان سيدا معظما من سادات الانصار ، وكان من شيعة على عليه السلام - كتابا ، وكتب إلى زياد بن سمية - وكان عاملا لعلى عليه السلام على بعض فارس - كتابا ثانيا .
فأما كتابه إلى أبى أيوب فكان سطرا واحدا:"حاجيتك ! لا تنسى الشيباء أبا عذرها ، ولا قاتل بكرها"، فلم يدر أبو أيوب ما هو ! قال: فأتى به عليا عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين ، إن معاوية كهف المنافقين ، كتب إلى بكتاب لا أدرى ما هو .
قال على عليه السلام: فأين الكتاب ؟ فدفعه إليه ، فقرأه ، وقال: نعم ، هذا مثل ضربه لك ، يقول: لا تنسى الشيباء أبا عذرها .
والشيباء: المرأة البكر ليلة افتضاضها ، لا تنسى بعلها الذى افترعها أبدا ، ولا تنسى قاتل بكرها ، وهو أول ولدها ، كذلك لا أنسى أنا قتل عثمان .
وأما الكتاب الذى كتبه إلى زياد ، فإنه كان وعيدا وتهددا ، فقال زياد: ويلى على معاوية ، كهف المنافقين وبقية الاحزاب ! يتهددني ويتوعدني ، وبيني وبينه ابن عم محمد ، معه سبعون ألفا ، سيوفهم على عواتقهم ، يطيعونه (2) في جميع ما يأمرهم به ، لا يلتفت رجل منهم وراءه حتى يموت ! أما والله لو ظفر ثم خلص إلى ليجدنني أحمر ضرابا بالسيف .
قال نصر: أحمر أي مولى .
فلما ادعاه معاوية عاد عربيا منافيا .
(1) صفين 413 - 416 .
(2) صفين:"ومعه سبعون ألفا طوائع ، سيوفهم عند أذقانهم".