الصفحة 2396 من 6525

قال نصر: وروى عمرو بن شمر أن معاوية كتب في أسفل كتابه إلى أبى أيوب: أبلغ لديك أبا أيوب مالكة * أنا وقومك مثل الذئب والنقد (1) إما قتلتم أمير المؤمنين فلا * ترجوا الهوادة منا آخر الابد (2) إن الذى نلتموه ظالمين له * أبقت حزازته صدعا على كبدي (3) إنى حلفت يمينا غير كاذبة * لقد قتلتم إماما غير ذى أود (4) لا تحسبوا أننى أنسى مصيبته * وفى البلاد من الانصار من أحد قد أبدل الله منكم خير ذى كلع * واليحصبيين أهل الخوف والجند (5) إن العراق لنا فقع بقرقرة * أو شحمة بزها شاو ولم يكد (6) والشام ينزلها الابرار ، بلدتها * أمن ، وبيضتها عريسة الاسد (7) فلما قرئ الكتاب على على عليه السلام ، قال لشد ما شحذكم معاوية ! يا معشر الانصار أجيبوا الرجل ، فقال أبو أيوب: يا أمير المؤمنين ، إنى ما أشاء أن أقول شيئا من الشعر يعيا به الرجال إلا قلته ، فقال: فأنت إذا أنت .

فكتب أبو أيوب إلى معاوية: أما بعد ، فإنك كتبت:"لا تنسى الشيباء أبا عذرها ولا قاتل بكرها"، فضربتها مثلا بقتل عثمان ، وما نحن وقتل عثمان ! إن الذى تربص بعثمان

(1) المألكة: الرسالة .

والنقد: جنس صغير من الغنم ، يكون بالبحرين .

(2) صفين:"عندي آخر الابد".

(3) صفين:"حرارته".

(4) الاود: الاعوجاج .

(5) الجند ، بالتحريك: مدينة باليمن ، وفي صفين:"أهل الحق والجند".

(6) الفقع: البيضاء الرخوة من الكمأة .

والقرقرة: الارض المنخفضة ، ويقال في المثل:"هو أذل من فقع بقرقرة"، لانه لا يمتنع على من جناه ، أو لانه يداس بالارجل .

(7) صفين:"وحومتها عريسة الاسد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت