الصفحة 2397 من 6525

وثبط يزيد بن أسد وأهل الشام عن نصرته لانت ، وإن الذين قتلوه لغير الانصار ، وكتب في آخر كتابه: لا توعدنا ابن حرب إننا نفر * لا نبتغى ود ذى البغضاء من أحد (1) واسعوا جميعا بنى الاحزاب كلكم * لسنا نريد رضاكم آخر الابد نحن الذين ضربنا الناس كلهم * حتى استقاموا وكانوا عرضة الاود والعام قصرك منا إن ثبت لنا * ضرب يزيل بين الروح والجسد (2) أما على فإنا لا نفارقه * ما رفرف الال في الدوية الجرد (2) إما تبدلت منا بعد نصرتنا * دين الرسول أناسا ساكنى الجند لا يعرفون أضل الله سعيهم * إلا اتباعكم ، يا راعى النقد فقد بغى الحق هضما شر ذى كلع * واليحصبيون طرا بيضة البلد (4) قال: فلما أتى معاوية كتاب أبى أيوب كسره (5) .

قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، قال: حدثنى مجالد ، عن الشعبى ، عن زياد ابن النضر الحارثى ، قال: شهدت مع على عليه السلام صفين ، فاقتتلنا مرة ثلاثة أيام ، وثلاث ليال ، حتى تكسرت الرماح ، ونفدت السهام ، ثم صرنا إلى المسايفة ، فاجتلدنا بها إلى نصف الليل ، حتى صرنا نحن وأهل الشام في اليوم الثالث ، يعانق بعضنا بعضا ، ولقد قاتلت ليلتئذ بجميع السلاح ، فلم يبق شئ من السلاح إلا قاتلت به ، حتى تحاثينا بالتراب ،

(1) صفين:"إننا بشر".

(2) صفين:"أن أقمت لنا".

(3) الدوية: المفازة ، وفي صفين:"الداوية"، وهما سواء .

والجرد: الفضاء لا نبات فيه .

(4) اليحصبيون: بنو يحصب ، وهم بطن في حمير .

(5) صفين 417 - 419 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت