فهرس الكتاب
فقد لاقى أبا حسن عليا * فآب الوائلي مآب خازى فلو لم يبد عورته لطارت * بمهجته قوادم أي بازى (1) فإن تكن المنية أخطأته * فقد غنى بها أهل الحجاز ! فغضب عمرو وقال: ما أشد تعظيمك [ عليا ] (2) أبا تراب في أمرى ! هل (3) أنا إلا رجل لقيه ابن عمه فصرعه ! أفترى السماء قاطرة لذلك دما ! قال: لا ولكنها معقبة لك خزيا (4) .
قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، قال: لما اشتد الامر ، وعظم على أهل الشام ، قال معاوية لاخيه عتبة بن أبى سفيان الق الاشعث ، فإنه إن رضى رضيت العامة - وكان عتبة فصيحا - فخرج فنادى الاشعث ، فقال الاشعث: سلوا من هو المنادى ؟ قالوا: عتبة بن أبى سفيان ، قال: غلام مترف ولابد من لقائه ! فخرج إليه ، فقال: ما عندك يا عتبة ؟ فقال: أيها الرجل ، إن معاوية لو كان لاقيا رجلا غير على للقيك ، إنك رأس أهل العراق ، وسيد أهل اليمن ، وقد سلف من عثمان إليك ما سلف من الصهر والعمل ، ولست كاصحابك ، أما الاشتر فقتل عثمان ، وأما عدى فحرض عليه ، وأما سعيد بن قيس فقلد عليا ديته ، وأما شريح وزحر بن قيس فلا يعرفان غير الهوى ، وإنك حاميت عن أهل العراق تكرما ، وحاربت أهل الشام حمية وقد بلغنا منك وبلغت منا ما أردت ، وإنا لا ندعوك إلى ترك على ، ونصرة معاوية ولكنا ندعوك إلى البقية التى فيها صلاحك وصلاحنا فتكلم الاشعث ، فقال: يا عتبة ، أما قولك:"إن معاوية لا يلقى إلا عليا"،
(1) صفين:"به ليثا يذلل كل نازى".
(2) صفين .
(3) صفين:"هو".
(4) صفين 463 ، 464 .