الصفحة 2415 من 6525

قال نصر فقال معاوية لما يئس من جهة الاشعث لعمرو بن العاص إن رأس الناس بعد على هو عبد الله بن العباس فلو كتبت إليه كتابا لعلك ترققه ولعله لو قال شيئا لم يخرج على منه وقد أكلتنا الحرب ولا أرانا نصل إلى العراق إلا بهلاك أهل الشام فقال عمرو إن ابن عباس لا يخدع ولو طمعت فيه لطمعت في على قال معاوية: على ذلك فاكتب فكتب عمرو إليه: أما بعد فإن الذى نحن فيه وأنتم ليس بأول أمر قاده البلاء وأنت رأس هذا الجمع بعد على فانظر فيما بقى ودع ما مضى فوالله ما أبقت هذه الحرب لنا ولا لكم حياة ولا صبرا فاعلم أن الشام لا تهلك إلا بهلاك العراق وأن العراق لا تهلك إلا بهلاك الشام فما خيرنا بعد هلاك أعدادنا منكم وما خيركم بعد هلاك أعدادكم منا ولسنا نقول: ليت الحرب عادت ولكنا نقول ليتها لم تكن وإن فينا من يكره اللقاء كما إن فيكم من يكرهه وإنما هو أمير مطاع ومأمور مطيع أو مؤتمن مشاور وهو أنت فأما الاشتر الغليظ الطبع القاسي القلب فليس بأهل أن يدعى في الشورى ولا في خواص أهل النجوى وكتب في أسفل الكتاب: طال البلاء وما يرجى له آسى * بعد الاله سوى رفق ابن عباس قولا له قول من يرجو مودته لا (1) : * لا تنس حظك إن الخاسر الناسي انظر فدى لك نفسي قبل قاصمه * للظهر ليس لهاراق ولا آسى إن العراق وأهل الشام لن يجدوا * طعم الحياة مع المستغلق القاسي يا بن الذى زمزم سقيا الحجيج له * أعظم بذلك من فخر على الناس إنى أرى الخير في سلم الشام لكم * والله يعلم ما بالسلم من باس فيها التقى وأمور ليس يجهلها إلا الجهول وما نوكى كاكياس .

(1) صفين:"قول من يرضى لخطوته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت