فهرس الكتاب
فطعن في أعرض الخيل مليا .
ثم إن همدان تنادت بشعارها .
وأقحم سعيد بن قيس فرسه على معاوية ، وأشتد القتال حتى حجز بينهم الليل ، فهمدان تذكر أن سعيدا كاد يقتنصه ، إلا أنه فاته ركضا ، وقال سعيد في ذلك: يا لهف نفسي فاتني معاوية * * فوق طمر كالعقاب هاوية * والراقصات لا يعود ثانية (1) "قال نصر: وأنصرف معاوية ذلك اليوم ، ولم يصنع شيئا ، وغدا عمرو بن العاص في اليوم الثاني في حماة الخيل ، فقصد المرقال ، ومع المرقال لواء على عليه السلام الاعظم في حماة الناس ، [ وكان عمرو من فرسان قريش ] (2) ، فارتجز عمرو ، فقال: لا عيش إن لم ألق يوما هاشما * * ذاك الذى جشمنى المجاشما (3) ذاك الذى يشتم عرضى ظالما * * ذاك الذى إن ينج منى سالما * يكن شجى حتى الممات لازما * فطعن في أعراض الخيل مزبدا ، وحمل المرقال عليه ، وارتجز فقال: لا عيش إن لم ألق يوما عمرا * * ذاك الذى أحدث فينا الغدرا أو يبدل الله بأمر أمرا (4) * * لا تجزعي يا نفس صبرا صبرا ضربا هذا ذيك وطعنا شزرا (5) * * يا ليت ما تجنى يكون القبرا !"
(1) والرقص: ضرب من سير الابل ، وبعده في صفين: إلا على ذات خصيل طاويه * * إن يعد اليوم فكفى عالية (2) من صفين .
(3) بعده في صفين: * ذاك الذي أقام لى المآتما * (4) صفين:"أو يحدث الله لامر أمرا".
(5) هذا ذيك ، أي هذا بعد هذ ، يعنى قطعا بعد قطع .