الصفحة 2431 من 6525

ألا يا بن قيس قرت العين إذا رأت * * فوارس همدان بن زيد بن مالك على عارفات للقاء عوابس * * طوال الهوادى مشرفات الحوارك معودة للطعن في ثغراتها * * يجلن فيحطمن الحصى بالسنابك عباها على لابن هند وخيله * * فلو لم يفتها كان أول هالك وكانت له في يومه عند ظنه * * وفي كل يوم كاسف الشمس حالك وكانت بحمد الله في كل كربة * * حصونا وعزا للرجال الصعالك فقل لامير المؤمنين أن ادعنا * * متى شئت إنا عرضه للمهالك (1) ونحن حطمنا السمر في حى حمير * * وكندة والحى الخفاف السكاسك وعك ولخم شائلين سياطهم * * حذار العوالي كالاماء العوارك (2) * * * قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد عن رجاله ، أن معاوية دعا يوما بصفين مروان ابن الحكم ، فقال له: إن الاشتر قد غمني وأقلقنى ، فأخرج بهذه الخيل في يحصب والكلاعيين ، فالقه .

فقال مروان: ادعا لهما عمرا ، فإنه شعارك دون دثارك قال: فأنت نفسي دون وريدي .

قال: لو كنت كذلك ألحقتنى به في العطاء أو ألحقته بى في الحرمان ، ولكنك أعطيته ما في يدك ، ومنيته ما في يد غيرك ، فإن غلبت طاب له المقام ، وإن غلبت خف عليه الهرب .

فقال معاوية: سيغنى الله عنك .

قال: أما إلى اليوم فلم يغن .

فدعا معاوية عمرا ، فأمره بالخروج إلى الاشتر ، فقال: أما إنى لا أقول لك ما قال مروان ، قال: وكيف تقوله ، وقد قدمتك وأخرته ، وأدخلتك وأخرجته ! قال: أما والله إن كنت فعلت ، لقد قدمتنى كافيا ، وأدخلتني ناصحا ، وقد أكثر القوم عليك في أمر مصر ، وإن كان لا يرضيهم

(1) صفين": إذا شئت ."

(2) العوارك: الحوائض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت