الصفحة 2432 من 6525

إلا رجوعك فيما وثقت لى به منها فارجع فيه .

ثم قام فخرج في تلك الخيل ، فلقيه الاشتر أمام القوم ، وقد علم أنه سيلقاه ، وهو يرتجز ويقول: ياليت شعرى كيف لى بعمرو * * ذاك الذى أوجبت فيه نذري ! ذاك الذى أطلبه بوترى * * ذاك الذى فيه شفاء صدري من بائعى يوما بكل عمرى * * يعلى به عند اللقاء قدري أجعله فيه طعام النسر * * أو لا فربى عاذري بعذري فلما سمع عمرو هذا الرجز فشل (1) وجبن ، واستحيا أن يرجع ، وأقبل نحو الصوت ، وقال: ياليت شعرى كيف لى بمالك ؟ * * كم كاهل جببته وحارك (2) وفارس قتلته وفاتك (3) ومقدم آب بوجه حالك * ما زلت دهري عرضة المهالك (4) * فغشيه الاشتر بالرمح ، فراغ عمرو عنه ، فلم يصنع الرمح شيئا ، ولوى عمرو عنان فرسه ، وجعل يده على وجهه ، وجعل يرجع راكضا نحو عسكره فنادى غلام من يحصب: يا عمرو عليك العفا ما هبت الصبا ، يا آل حمير [ إنا لكم ما كان معكم ] (5) ، هاتوا اللواء (6) ، فأخذه وتقدم ، وكان غلاما حدثا ، فقال:

(1) صفين:"وفشل حبله وجبن".

(2) جبيته:"قطعته ، والجارك أعلى الكامل ."

(3) بعده في صفين: * ونابل فتكته وباتك * (4) صفين:"هذا وهذا عرضة المهالك".

(5) من صفين .

(6) صفين:"أبلغوني اللواء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت