الصفحة 2433 من 6525

إن يك عمرو قد علاه الاشتر * * بأسمر فيه سنان أزهر فذاك والله لعمري مفخر * * يا عمرو تكفيك الطعان حمير واليحصبى بالطعان أمهر * * دون اللواء اليوم موت أحمر فنادى الاشتر ابنه إبراهيم: خذ اللواء ، فغلام لغلام .

وتقدم فأخذ إبراهيم اللواء ، وقال: يأيها السائل عنى لا ترع * * أقدم فإنى من عرانين النخع كيف ترى طعن العراقى الجذع * * أطير في يوم الوغى ولا أفع ما ساءكم سر وما ضر نفع أعددت ذا اليوم لهول المطلع ويحمل على الحميرى فالتقاه الحميرى بلوائه ورمحه فلم يبرحا يطعن كل واحد منهما صاحبه ، حتى سقط الحميرى قتيلا وشمت مروان بعمرو وغضب القحطانيون على معاوية وقالوا: تولى علينا من لا يقاتل معنا ! ول رجلا منا ، وإلا فلا حاجة لنا فيك .

وقال شاعرهم: معاوى إما تدعنا لعظيمة * * يلبس من نكرائها الغرض بالحقب (1) فول علينا من يحوط ذمارنا من الحميريين الملوك على العرب ولا تأمرنا بالتى لا نريدها * * ولا تجعلنا بالهوى موضع الذنب ولا تغضبنا والحوادث جمة * * عليك ، فيفشو اليوم في يحصب الغضب فإن لنا حقا عظيما وطاعة * * وحبا دخيلا في المشاش وفي العصب (2) .

فقال لهم معاوية: والله لا أولى عليكم بعد هذا اليوم إلا رجلا منكم (3) .

(1) الغرض: حزام الرجل .

والحقب: حبل يشد به الرجل في بطن البعير .

(2) المشاش: رءوس العظام ، وفى صفين:"في المشاشة والعصب".

(3) صفين 499 - 502 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت