الصفحة 246 من 6525

(6) الاصل: ومن كلام له لما أشير عليه بألا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال: والله لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم ، حتى يصل إليها طالبها ، ويختلها راصدها ، ولكني أضرب بالمقبل ألى الحق المدبر عنه ، وبالسامع المطيع العاصى المريب أبدا ، حتى يأتي على يومى .

فو الله ما زلت مدفوعا عن حقى ، مستأثرا على منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه حتى يوم الناس هذا .

الشرح: يقال: أرصد له بشر ، أي أعد له وهيأه ، وفي الحديث:" (1) إلا أن أرصده لدين على".

واللدم: صوت الحجر أو العصا أو غيرهما ، تضرب به الارض ضربا ليس بشديد .

ولما شرح الراوندي هذه اللفظات ، قال: وفي الحديث:"والله لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد"، وقد كان - سامحه الله - وقت تصنيفه الشرح ينظر في"صحاح الجوهرى" (2) وينقل منها ، فنقل هذا الحديث ظنا منه أنه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليس كما ظن ، بل الحديث الذى أشار إليه الجوهرى هو حديث على عليه السلام الذى نحن بصدد تفسيره .

ويختلها راصدها: يخدعها مترقبها ، اختلت فلانا ، خدعته .

ورصدته: ترقبته .

ومستأثرا على أي مستبدا دوني بالامر ، والاسم الاثرة ، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله ، (1) نقله ابن الاثير في النهاية (2: 82) عن أبى ذر: قال له عليه الصلاة والسلام:"ما أحب عندي مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ، وتمسى ثالثة وعندي منه دينارا ، إلا دينارا أرصده لدين" (2) صحاح الجوهرى 5: 2029 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت